ابن القاصح العذري البغدادي
141
سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي
باب الوقف على أواخر الكلم لم يرد بالوقف الوقف التام دون غيره بل مطلق الوقف إذا وقف على الكلمة ما حكمها أي باب حكم الوقف على أواخر الكلم المختلف فيها . والاصطلاح أن يقال باب الروم والإشمام أو الإشارة ، وحد الوقف قطع الصوت آخر الكلمة الوضعية زمانا : والإسكان أصل الوقف وهو اشتقاقه * من الوقف عن تحريك حرف تعزّلا أخبر أن الإسكان أصل الوقف وإنما كان أصل الوقف السكون لأن الوقف ضد الابتداء والابتداء قد ثبتت له الحركة فوجب أن يثبت لضده ضدها وهو السكون ، وقوله : وهو اشتقاقه من الوقف يعني أن الوقف مأخوذ من وقفت عن كذا إذا لم تأت به فلما كان ذلك وقوفا عن الحركة وتركا لها سمي وقفا وفيه : لغات السكون وهو الفصيح المختار وهو الأصل وفيه الروم والإشمام كما سيأتي بيانه وقوله تعزلا أي أن الحرف صار بمعزل عن الحركة والأعزل الذي لا سلاح معه . ومنه السماك الأعزل : وهو كوكب يضيء من جملة منازل القمر الثماني وعشرين : وعند أبي عمرو وكوفيّهم به * من الرّوم والإشمام سمت تجمّلا روي عن أبي عمرو وعاصم وحمزة والكسائي الروم والإشمام مع إجازتهم الوقف بالإسكان والباقون لم يأت عنهم في الروم والإشمام نص ، والمعنى وعند أبي عمرو والكوفيين به أي بالوقف من الروم والإشمام سمت ، أي طريق تجملا ، أي تحسن : وأكثر أعلام القرآن يراهما * لسائرهم أولى العلائق مطولا أخبر أن أكثر الأئمة المشاهير من أهل الأداء بالقراءة يراهما يعني الروم والإشمام لسائرهم أي لسائر القراء السبعة لمن رويا عنه ولمن لم يرويا عنه أولى العلائق أي أولى ما تعلق به حبلا لما فيهما من بيان الحركة ، والمطول : الحبل بالحاء ، ويكنى به عن السبب